الشيخ محمد أمين زين الدين

27

كلمة التقوى

قبل أن يحرم من الميقات ، فيجب عليه حج الاسلام ، ويجب عليه الاحرام له من الميقات . [ المسألة 43 : ] إذا كان المكلف غير مستطيع ، وخرج إلى الحج متسكعا حتى بلغ الميقات وأحرم بالحج بنية الندب لعدم استطاعته ، ثم اتفق أن حصلت له الاستطاعة بعد الاحرام بالتكسب أو ببذل باذل ، لم يجب عليه الحج فلا يجب عليه الرجوع إلى الميقات أو المضي إلى ميقات آخر ليحرم بحج الاسلام بعد احرامه الأول ، بل لا يجوز له ذلك ، ولا يجوز له العدول بنيته إلى حج الاسلام ولا إلى عمرة مفردة فيتمها ثم يستأنف بعدها حج الاسلام في عامه ، بل يجب عليه أن يستمر في نسكه الذي أحرم له حتى يتمه ، فإن بقيت استطاعته إلى العام المقبل وجب عليه حج الاسلام فيه ، وإن لم تبق استطاعته سقط عنه وجوب الحج . [ المسألة 44 : ] إذا غلت الأسعار فاحتاج المكلف أن يشتري الأشياء التي يحتاج إليها في سفره إلى الحج من الطعام أو الأوعية والأدوات بأكثر من ثمن المثل ، أو احتاج إلى استئجار ما يحتاج إلى استئجاره بأكثر من أجرة المثل وجب عليه الشراء والاستئجار بذلك مع التمكن من القيمة ولم يسقط عنه وجوب الحج في تلك السنة بسبب ذلك ، وكذا إذا توقف تحصيل القيمة على أن يبيع أملاكه بأقل من ثمن المثل فيجب عليه ذلك ، إلا إذا كان البيع والشراء والاستئجار كذلك موجبا للضرر له بأكثر من المتعارف ، أو كان موجبا للحرج الذي يرفع التكليف فيسقط عنه الوجوب حين ذلك .